وفاة الدكتور محمد علي حورية رئيس جامعة حلب الأسبق

محرر الخبر: 

مكتب الإعلام

التاريخ: 

الجمعة, 6 شباط (فبراير), 2015

التصنيف: 

الفئة: 

شيعت حلب جثمان الفقيد الدكتور محمد علي حورية رئيس جامعة حلب الأسبق الذي وافته المنية مساء الخامس من شباط عن عمرٍ يناهز الـثمانين عاماً .
وقد نعت وزارة التعليم العالي وقيادة فرع جامعة حلب للحزب ورئاسة جامعة حلب ونقابة المعلمين والاتحاد الوطني لطلبة سورية وجمعية العاديات الفقيد الذي كرّس أكثر من نصف قرنٍ من حياته للعطاء العلمي للأجيال التي تعاقبت على الدراسة والتحصيل الجامعي تحلى خلالها بالحكمة والأخلاق الحميدة وتميز بنشاطه الثر في ميدان العلم والمعرفة في جامعة حلب وعدد من المؤسسات العلمية الإقليمية والدولية ورفع اسم وطنه عالياً من خلال حضوره الفاعل في الكثير من المحافل الدولية والعربية .
الفقيد يتمتع بالكثير من الخصال العلمية والإنسانية والأخلاق الحميدة التي مكنته من أن يكون على الدوام أستاذاً جامعياً مرموقاً أعطى بلا حدود وعلماً من أعلام العلم في حلب والوطن بأكمله وسيبقى في وجدان جامعته التي يحب "جامعة حلب" علماً من أعلامها البارزين الذين ساهموا في بنائها وتطويرها ،كما ستذكر أجيال الأساتذة والطلاب باعتزاز الجهود الكبيرة التي بذلها خلال العقود الماضية في خدمة العلم والتدريس وبناء الأجيال معرفياً ووجدانياً .
والفقيد الدكتور محمد علي حورية من مواليد اللاذقية 1934 ،عمل رئيساً لجامعة حلب بين عامي (1979-2000) ووكيلاً لها (1975-1979) وعميداً لكلية الزراعة فيها (1969-1975) شارك خلالها في تطوير جوانب مختلفة في التعليم العالي في الجامعات السورية وشارك في عددٍ من المؤتمرات القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي وكان أحد الطلاب المتفوقين في ثانوية جول جمال في اللاذقية خلال عصرها الذهبي الذي شهد انعقاد المؤتمر الطلابي العربي السوري الأول عام 1950 برئاسة القائد المؤسس حافظ الأسد .
كما أن الفقيد حائزٌ على درجة الدكتوراه في الكيمياء الصناعية من الأكاديمية الامبراطورية للعلوم والطب والتكنولوجيا في جامعة لندن عام 1966 ودكتوراه شرف في الهندسة الكيميائية من الولايات المتحدة ودبلوم إدارة التعليم العالي عام 1978 مع زمالة التدريس والبحث من جامعات هيوستن وواشنطن ونبراسكا ،واختير عضواً في لجنة البحث لجائزة نوبل في الكيمياء عام 1983 ،وعمل لسنوات طويلة استشارياً للصناعات الكيميائية والبترولية والطاقة منذ عام 1960.
كذلك عين الفقيد عضواً في أكاديمية العلوم في نيويورك منذ عام 1995 وحتى عام 2008 ونال عام 1999 جائزة ألبرت إينشتاين المقدمة من المؤسسة الأكاديمية الدولية وبنك المعلومات والمعرفة العالمي في ولاية ميسوري الأميركية وذلك تقديراً لإنجازاته العلمية البارزة والمتميزة خلال القرن العشرين ،وهو عضوٌ في الجمعية الكيميائية الأميركية منذ عام 1968 والجمعية النووية الأمريكية منذ عام 1978 والمعهد الأمريكي للمهندسين الكيميائيين منذ عام 1979
وقد أشادت الأوساط الجامعية والإعلامية بمناقب الفقيد ،حيث أكد الدكتور عبد القادر حريري أمين فرع الحزب في جامعة حلب وأحمد صالح إبراهيم أمين فرع حلب للحزب والدكتور أحمد قصي كيالي وزير الكهرباء السابق والدكتور محمد مروان علبي محافظ حلب والياس مراد رئيس اتحاد الصحفيين والدكتور فائز الصايغ رئيس لجنة الصحافة والطباعة والنشر في مجلس الشعب أن الفقيد كان أستاذاً جامعياً قديراً ورجل علم معروف على المستوى الدولي ارتبط اسمه بالتطور الذي شهدته جامعة حلب منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى الآن ،عُرِف عنه جرأته في الحق وشفافيته في الجوانب العلمية وشجاعته في إبداء الرأي والموقف واتخاذ القرار ،وحبه للناس وشغفه بالعلم وقدرته الفائقة على التواصل مع مختلف الأوساط العلمية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية .  
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وألهم ذويه الصبر والسلوان وإنّا لله وإنّا إليه راجعون .